التاريخ

موقع العين الأثري

RITA WILLAERT ©

التاريخ

التاريخ والاسطوره في عُمان | اكتشف عُمان

سلطنة عُمان هي بلاد الطبيعة المتفردة والبطولات التاريخية التي تحكي قصص الحضارة العريقة الغارقة في عمق التاريخ، ولكونها أقدم البلدان المستقلة في العالم العربي، نجحت السلطنة في الدمج بين الحداثة المعاصرة والتراث الأصيل مع الحفاظ على الجوانب الجوهرية لثقافتها وتاريخها العريق مما يجعلها الوجهة السياحية المثالية لأولئك الراغبين في زيارة الدول العربية التي تجمع بين الأصالة والحداثة في آن واحد.

وبفضل موقعها الاستراتيجي جنوب شبه الجزيرة العربية، كان لعُمان دور بارز في الإشراف على خطوط التجارة من وإلى المنطقة ككل، حيث كانت بمثابة بوابة العبور لجميع السفن التي تبحر عبر مضيق هرمز باتجاه المحيط الهندي أو بحر العرب.

ويعتقد بأن منطقة الوطية في محافظة مسقط هي من أوائل المستوطنات المأهولة بالسكان في العالم، حيث يعود تاريخ وجود الإنسان فيها إلى 10,000 سنة. وقبل دخول الإسلام،كانت عُمان تحت سيطرة الآشوريين والبابليين والفرس ؛ الذين رغبوا في استغلال موقع عُمان الاستراتيجي للتجارة مع العالم.

ومع دخول وانتشار الإسلام في أرجاء عُمان في حوالي القرن السابع الميلادي، بني أول مسجد في عُمان وهو مسجد المضمار بولاية سمائل والذي مازال قائماً حتى يومنا هذا وقد تم إعادة بناؤه عدة مرات على مر السنين .

وخلال القرون التي أعقبت ذلك، توارد على حكم عُمان مختلف السلالات الحاكمة والأئمة والقوى الأجنبية بما في ذلك البرتغاليون الذين حكموا أجزاء من عُمان في الفترة من 1498 إلى 1507م. ويروي تاريخ عُمان قصص كثيرة سطرها العُمانيون الأوائل في حربهم الضروس لطرد الغزاة المستعمرين من البلاد ليتوحدوا على يد الإمام ناصر بن مرشد في عام 1624م.

وفي الأعوام التالية، توسعت سلطنة عُمان لتضم مدن على طول ساحل شرق أفريقيا من مومباسا ووصولاً إلى زنجبار.

وفي عام 1798م وقعت سلطنة عُمان معاهدة صداقة مع بريطانيا العظمى وبحلول عام 1891م أصبحت عُمان ومسقط تحت الحماية البريطانية. وخلال هذه الفترة، حكم السلطان المنطقة الساحلية انطلاقاً من مسقط، فيما حكم الإمام المنطقة الداخلية انطلاقاً من نزوى. وبموجب معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة في عام1951م، حصلت عُمان على استقلالها من بريطانيا.

وعقب هذا الاستقلال، تولى السلطان سعيد بن تيمور مقاليد الحكم في البلاد. ومع ذلك، لم تشهد عُمان نهضة حديثة ولم تتطور لتصبح الدولة التي هي عليها الآن إلا بعد أن تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد- حفظه الله وأبقاه-مقاليد الحكم في عام 1970م.

حيث ساعدت حكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ورؤيته الثاقبة على تأمين الرخاء والازدهار المستمر وضمان أن تظل البلاد واحدة من أكثر الدول أمانا في العالم.